الرئيسية / أخبار / العلوم والتكنولوجيا / العمل المجهد وتكاليفه البشرية والنفسية
العمل المجهد

العمل المجهد وتكاليفه البشرية والنفسية

العمل يجب أن يكون متعة في حياتنا وليس إهلاكاً لها ولذواتنا

العمل المجهد وتكاليفه البشرية والنفسية

وفقاً للإحصائيات الدراسية التي أظهرت مقدار الاستهلاك البشري من العمل المجهد لعدة ساعات طويلة. العمل المجهد لعدة ساعات طويلة خلال النهار مهما كانت طبيعة العمل (إرهاق جسدي أم إرهاق فكري) من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية، أو أزمات قلبية والإصابة بمرض السكري من الدرجة الثانية.
كما أن العمل المستمر لوقت طويل يمكن أن يخسرنا الوقت الجميل الذي نحن بحاجة له مع العائلة أو الأصدقاء. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن يخسرنا القدرة على القيام بعدة أشياء مثل مهاراتنا أو هواياتنا التي تجعل من حياتنا ذات قيمة مفيدة ومنتجة لذواتنا التي تستحق العيش والتمتع بالحياة الجميلة.

حقوق الصورة:http://www.albedaya-algadida.com/attach/8c02ec40eead28d48e29a865b8f55d00.jpg
حقوق الصورة:http://www.albedaya-algadida.com/attach/8c02ec40eead28d48e29a865b8f55d00.jpg

غالباً ما ترتبط حياتنا بنمط معين من العمل المجهد الذي يستنفذ كامل وقتنا وطاقاتنا لإيجاد سبل عيش بديلة. ذلك ناتج عن ضغط الحياة المستمر ذات الإيقاع السريع والمستجد. بالإختصار،قدرتنا على تحقيق ذواتنا وعيش مواهبنا تتقلص نتيجة العمل الذي نمارسه.
العمل لا يحررنا، بل يطوق علينا ويجعل حياتنا أكثر صعوبة لتحقيق أنفسنا.  كل هذا يتحدث عن أهمية تخفيض ساعات العمل. يجب أن نتحدى أخلاقيات العمل وتعزيز سبل العيش البديل، كل هذا يستدعي إلى تخفيض ساعات العمل والتركيز على تحقيق ذواتنا ونفسياتنا.
تخفيض ساعات العمل يؤدي إلى التركيز على تحسين مستوى العمل و زيادة الجهد خلال ساعات قليلة لرفع من كفاءة العمل وميزاته. كما أن العمل لساعات محددة خلال النهار لايعني فقط زيادة كفاءة العمل بل الاستمتاع بالحياة أكثر. وبدوره التطور النفسي للعامل الناتج عن الاستمتاع بالحياة سيؤدي حتماً إلى زيادة الكفاءة بالعمل. حيث سيعطي العامل كامل طاقته الفكرية و الجسدية التي ستمتع بها نتيجة تحسين مستوى نفسيته. كل هذا يستدعي الشركات والمؤسسات إلى تخفيض ساعات العمل سعياً لزيادة إنتاجيتها وإنتاجية العامل.
الحواجز التي تحول دون العمل أقل
مع التقدم التكنولوجي بشكل مستمر وسريع على مدى القرن الماضي،  أدى إلى إرتفاع الإنتاجية. ولكن هذا الأرتفاع في الإنتاجية لم ينتج من ساعات العمل القليلة.
في الأخر، في العصر الحديث، هذه الزيادة في الإنتاجية الحاصلة في القطاعات العملية تستخدم في زيادة عائدات رؤوس الأموال وفي كثير من الأحيان تأتي على حساب أجور العمال.

حقوق الصورة:http://www.ismailiaonline.com/topics_images/2011/01/22/guy-eating-paper-in-frustration-small.jpg
حقوق الصورة:http://www.ismailiaonline.com/topics_images/2011/01/22/guy-eating-paper-in-frustration-small.jpg

عدم إحراز أي تقدم في تنظيم ساعات العمل التي يقضيها العامل في هذه الأنظمة الرأسمالية الحديثة يعكس على الطاقة و القدرة الإيديولوجية للعمال. من ناحية أخرى، أثرت على آثار النزعة الاستهلاكية التي تدعم فكر ساعات العمل الطويل لتلبية طلباتها.
كذلك تأثير عدم المساواة في الحياة أدى إلى إرتفاع عدد داعمي ثقافة زيادة عدد ساعات العمل من خلال زيادة الحاجات الإقتصادية.
هذا هو السبب الذي جعلنا نعمل لمدة 15 ساعة بالإسبوع في القرن الحالي، نتيجة للتقدم التكنولوجي.
بدلاً من ذلك، نعيش في واقع حياة يحصل فيها الشخص على أعمال أنشأت ليس لها قيمة إجتماعية. والسبب في ذلك هو حاجة الطبقة الحاكمة الرأسمالية إلى الحفاظ على العمال في العمل.

حقوق الصورة:http://kasmawi.net/Public//image/0763974uyoouo789.jpg
حقوق الصورة:http://kasmawi.net/Public//image/0763974uyoouo789.jpg

العمل من أجل التغيير

وفي النهاية العمل وسيلة حياة وليست الحياة ذاتها. دعونا ألّا ننساق إلى النزعة الاستهلاكية للبشر لتحقيق المصالح المادية . دعونا نحن من يستغل العمل لتحقيق ذواتنا وحياتنا و مواهبنا و كل ما نستلز به بشكل شخصي.
في النهاية، الأمر يعود إلى كل شخص بشخصيته وبأسلوب حياته
الأمر يبدأ منك في بدء التغيير الذي تريد.

 

 

 

المصدر:
sciencealert
ترجمة:
فريق عمل PorfySoft